أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
340
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال : رجل افتقرتن فخرجت أطلب الرزق . قال : انطلق معي ، فلقيا ثالثاً في مثل حالهما . فاصطحبوا حتى أتوا جوف مراد ، فرأوا نعماً ملء الأرض ، فهابوا أن يغيروا فيلحقهم الطلب ، فقال سليك : كونا قريباص حتى آتي الرعاء ، فأعلم لكما علم الحي ، وألحن لكما به ، ثم أتى الرعاء فلم يزل يتسقطهم حتى أخبروه ببعد الحي عنهم ، فقال لهم سليك : ألا أغنيكم ؟ قالوا : بلى . فتغنى ورفع صوته ( 1 ) : يا صاحبي ألا لا حي بالوادي . . . ( 2 ) إلا عبيد وآم بين أذواد أتنظران قليلاً ريث غفلتهم . . . أم تغدوان فإن الربح للغادي فلما سمعا ذلك أتياه ، فاطردوا الإبل ، فذهبوا بها . 139 - ؟ باب مطلب الحاجة المتعذرة قال أبو عبيد : من أمثالهم ، إذا طلب الرجل من صاحبه حاجة عسيرة " تسألني برامتين سلجما " واصله أن امرأة تشهت هناك على زوجها السلجم ( 3 ) وهي ببلاد السباسب المقفرة فعندها قال هذا . ع : قال أبو حنيفة : هو الشلجم ، بالشين معجمة ، عرب فقيل : سلجم ، قال الراجز ( 4 ) : تسألني برامتين سلجما . . . يا مي لو سألت شيئاً أمما
--> ( 1 ) انظر الضبي : 14 ، واللسان ( روح ) . ( 2 ) الآم : جمع أمة إلى العشر ثم إماء لما بعد العشر ، والذود : القطيع من الإبل مختلف في عدده . ( 3 ) السلجم هو المعروف باللفت . ( 4 ) انظر الرجز في معجم البكري ( رامة ) واللسان ( سلجم ) .